اعتصام ملاك ورش لبِن البناء أمام الوزارة الأولى احتجاجًا على منع تشغيل العمالة الأجنبية
اعتصم العشرات من ملاك ورش لبن البناء، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مقر الوزارة الأولى في نواكشوط، احتجاجًا على ما وصفوه بقرارات حكومية تمنع تشغيل اليد العاملة الأجنبية، دون تقديم بدائل فعّالة لها.
ورفع المحتجون لافتات تطالب الحكومة بالاستماع إلى مطالبهم التي وصفوها بـ”العادلة”، مؤكدين أن الأزمة الراهنة تؤثر بشكل مباشر على قوت العمال وأسرهم، خاصة أولئك العاملين في قطاع النقل المرتبط بورش البناء.
وقال المتحدث باسم المكتب الوطني لاتحاد صناع لبن البناء، محمد الحافظ ولد أحمدو، إن الاعتصام يأتي بهدف لقاء الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، من أجل توضيح المطالب وتقديم اقتراحات عملية لحل الأزمة.
وأوضح ولد أحمدو أن من بين المطالب إيجاد حلول تضمن مصالح المستثمرين والمواطنين، إلى جانب حماية اليد العاملة الوطنية، مضيفًا أن تحقيق ذلك يستلزم حوارًا جادًا لا قرارات وصفها بـ”الارتجالية”.
وأشار إلى أن ملاك الورش كانوا قد التزموا بإنشاء مساكن خاصة بالعمال الأجانب وفق توجيهات السلطات، غير أنهم فوجئوا لاحقًا بمنعهم من تشغيل هذه الفئة، معتبرًا أن هذا القرار “غير منطقي وغير واقعي”.
ونوّه المتحدث إلى أن معظم ملاك الورش محدودو الإمكانيات، ولا يستطيعون تحمل شروط الدولة والتزاماتها في الوضع الحالي، داعيًا إلى مراجعة الإجراءات بشكل تدريجي وبالتشاور مع المعنيين.
وأكد ولد أحمدو أن الورش تجاوبت سابقًا مع دعوات الدولة لتسوية أوضاع العمالة الأجنبية، إذ قامت بترحيل بعضهم من أجل تصحيح وضعياتهم، غير أن المستجدات جاءت “صادمة ومخالفة لما تم الاتفاق عليه”.
واختتم المتحدث بتأكيد نيتهم مواصلة الحراك في حال عدم التجاوب مع مطالبهم، مشددًا على أن منع العمال الأجانب بشكل كلي لا يمكن أن يتم إلا عبر خطة تدريجية واضحة تُناقش مع أهل القطاع.


