إيران تتوعد بأقوى رد عسكري في تاريخها ضد إسرائيل بعد مقتل 224 مدنيًا
طهران – في تصعيد غير مسبوق، أعلنت إيران، عبر مصادر رسمية وشبه رسمية، أنها تستعد لتنفيذ “أعنف وأكبر هجوم صاروخي في التاريخ” ضد إسرائيل، رداً على ما وصفته بـ”الفظائع” التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” عن مصدر في القوات المسلحة الإيرانية أن “الجيش الإيراني يستعد لتوجيه ضربة قوية للغاية رداً على الفظائع الأولى للنظام الصهيوني”، مشيرًا إلى أن الضربة المرتقبة ستستهدف أهدافًا عسكرية حساسة في منطقة بني براك، إحدى ضواحي مدينة تل أبيب. ودعت السلطات الإيرانية سكان المنطقة إلى الإخلاء الفوري، ما يُنذر بخطورة التصعيد القادم.
وفي تصريحات خاصة لوكالة “تسنيم”، حذّر مسؤول إيراني – فضّل عدم الكشف عن هويته – من أن “أي قصف جديد من قبل إسرائيل على المباني السكنية في إيران سيقابله رد شامل يستهدف عمق الكيان الصهيوني، بما في ذلك المناطق السكنية”. وأضاف:
“حتى الآن، تعمدت إيران عدم استهداف المناطق السكنية مباشرة، ولكن إذا ارتكب العدو حماقة أخرى، فلن نترك له ملاذًا آمنا واحدًا”.
ويأتي هذا التهديد الإيراني بعد العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة الماضية تحت اسم “الأسد الصاعد”، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وأكدت وزارة الصحة الإيرانية أن الغارات الإسرائيلية أودت بحياة 224 مدنيًا وأصابت أكثر من 1000 آخرين في مختلف أنحاء البلاد.
ردًا على الهجوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء تنفيذ عملية “الوعد الصادق 3”، كخطوة أولى ضمن سلسلة ردود ميدانية. وأكد البيان أن الرد سيكون “موجعًا ومتناسبًا مع حجم الاعتداء”.
وفي خطاب متلفز، توعد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إسرائيل بـ”رد لا يمكن احتماله”، مشدداً على أن “صبر الجمهورية الإسلامية قد نفد، وأن الكيان الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً”.
المشهد الإقليمي نحو التصعيد الشامل؟
هذه التطورات تضع المنطقة على حافة حرب مفتوحة، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى نزاع إقليمي واسع. إلا أن حجم الخسائر البشرية في إيران، وحدّة التصريحات الصادرة من طهران وتل أبيب، تؤشران إلى احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين، ستكون الأولى من نوعها بهذا الحجم والخطورة منذ عقود.
المصدر: تاس، فارس، تسنيم، وزارة الصحة الإيرانية.


