أعلن الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، أن الحكومة تعتزم إطلاق مسار وطني متكامل لإعداد رؤية استراتيجية شاملة تحمل عنوان «موريتانيا التي نريد»، وتمتد أفقها الزمني حتى عام 2060، بهدف هندسة مستقبل البلاد وتأطير أولوياتها التنموية وفق منظور طويل المدى.
جاء ذلك في خطاب تقديم بيان السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية، اليوم السبت، حيث أوضح الوزير الأول أن هذه الرؤية الاستراتيجية صُممت لتتجاوز الحدود الزمنية للمأموريات والخطط الحكومية التقليدية، مرتكزة على تحليل معمق وموضوعي للموارد والإمكانات الوطنية والتحديات الإقليمية والدولية، مع الاستفادة من الخبرات والتجارب المقارنة لضمان استدامة الإصلاحات وتراكم المكتسبات التنموية.
وأكد ولد أجاي أن الحكومة ستعمل على صياغة هذه الرؤية في شكل خيارات تنموية دقيقة ومخطط وطني شامل، يتضمن برامج ومشاريع قابلة للقياس والتنفيذ والمتابعة، فضلاً عن إرساء مؤشرات واضحة للتقييم الدوري وتحديث المخططات، وتحديد الاحتياجات التمويلية اللازمة لتجسيدها على أرض الواقع.
وعلى صعيد المنهجية، شدد الوزير الأول على أن إعداد الاستراتيجية سيعتمد حصراً على مقاربة تشاركية واسعة النطاق، تدمج مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وممثلي القطاع الخاص، والشباب، والخبراء وأصحاب الرأي، بمعزل عن أي اعتبارات سياسية أو فكرية، وبالتوازي مع الاستعانة بالخبرات والكفاءات الدولية المتخصصة.

