أكد وزير الداخلية الإسباني، السيد فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الشراكة الأمنية والتنسيق الميداني الوثيق بين بلاده وموريتانيا أسهما في إحباط وصول أكثر من 4300 مهاجر غير نظامي إلى جزر الكناري الإسبانية منذ بداية العام الجاري.
وأوضح مارلاسكا، في تصريحات صحفية على هامش زيارة العمل التي يجريها للعاصمة نواكشوط، أن التدخلات المحكمة للسلطات والأجهزة الأمنية الموريتانية مكنت من اعتراض 37 قارباً كانت في طريقها نحو الأرخبيل الإسباني، مشيداً بنجاعة آليات مراقبة الحدود البرية والبحرية وتفكيك شبكات تهريب البشر.
وأبرزت بيانات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية حجم الدعم الميداني واللوجستي المباشر، حيث يتواجد في موريتانيا 40 عنصراً من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني، يدعمهم زورقان ومروحية و14 سيارة رباعية الدفع، إلى جانب وسائل بحرية وجوية تُسخر دورياً لعمليات الدوريات المشتركة.
وكشف الوزير الإسباني عن تطلع مدريد لتوسيع نطاق تجربة “فريق التحقيق الشرطي المشترك” الناجحة في مدينة نواذيبو لتشمل العاصمة نواكشوط، وذلك بهدف تعميق التنسيق الاستخباري والميداني وتوسيع نطاق الاستجابة للجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
وكان رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قد استقبل الوزير الإسباني بالقصر الرئاسي في نواكشوط، حيث تناولت المباحثات ملفات التعاون الثنائي والأمني ومكافحة تدفقات الهجرة غير النظامية.
وجدّد مارلاسكا خلال اللقاء التزام بلاده بدعم الشراكة الاستراتيجية القائمة بين نواكشوط والاتحاد الأوروبي، مشدداً على أهمية الارتقاء بهذه الشراكة لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وتنموية تضمن استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.
