الوزير الأول: الحوار الوطني ضرورة للوطن لا للأشخاص… وملف الإرث الإنساني يتطلب مقاربة واقعية

الأخبار

قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن محاولات للحوار السياسي جرت خلال مرحلة من المأمورية الأولى، لكنها لم تُكلل بالنجاح، مبرزاً في الوقت ذاته أن الانتخابات الأخيرة حظيت بتوافق واسع من طرف مختلف مكونات الطبقة السياسية.

وأوضح ولد اجاي، خلال رده على مداخلات النواب في الجلسة البرلمانية، أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني دعا، عقب الانتخابات الرئاسية، مختلف الأطراف السياسية إلى الحوار، مؤكداً أن القناعة الأساسية التي يجب أن تسود هي أن الوطن هو من يحتاج هذا الحوار، لا الأشخاص ولا الأطراف السياسية.

وشدد الوزير الأول على أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لطرح مطالب فئوية أو للتشكيك في قدسيته، مضيفاً أن التوجه هو نحو حوار جامع، وطني خالص، لا امتياز فيه لأي شخصية أو جهة سياسية، ويهدف إلى أن “يشاهد الموريتانيون أنفسهم” ويتحاوروا حول قضاياهم الكبرى بروح مسؤولة.

وأكد ولد اجاي أن الرئيس الغزواني لا يستعجل الطبقة السياسية في هذا المسار، حرصاً على أن يكون الحوار ناضجاً وتوافقياً، وعلى مسافة واحدة من جميع الفاعلين السياسيين.

وفي ما يتعلق بملف الإرث الإنساني، قال الوزير الأول إن هذا الملف، شأنه شأن ملفات مشابهة في بلدان أخرى، يتطلب مقاربة واقعية بعيدة عن الإنكار، مشيراً إلى أن الدولة قامت في السابق بعدة محاولات لمعالجته، غير أن الحلول المعتمدة آنذاك لم تحقق النتائج المرجوة.

وأضاف أن القضايا الوطنية الكبرى لا ينبغي التعامل معها من زاوية تحصيل المكاسب السياسية، بل من منطلق البحث الجاد عن حلول دائمة، مبرزاً أن توجه رئيس الجمهورية يقوم على تشخيص أسباب تعثر الحلول السابقة، والعمل على تجاوزها بالتعاون مع مختلف مكونات الطبقة السياسية.

وأشار الوزير الأول إلى أن العمل شمل تحديد أماكن قبور الضحايا، وجبر الأضرار، مؤكداً أن الأرقام والمبالغ المتداولة حول هذا الملف “غير دقيقة ومشوهة”، وأن النقاش لا يزال مفتوحاً، كما أن اللوائح المتداولة ليست نهائية، ولم يتم بعد حسم لوائح المتضررين بشكل نهائي.

وختم ولد اجاي بالتأكيد على أن نوايا الدولة صادقة في هذا المسار، مضيفاً أن من يتسبب في عرقلة هذا الجهد “عليه أن يراجع ضميره، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.