أشرف الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد بلال أحمد، اليوم الأربعاء بالعاصمة نواكشوط، على افتتاح أعمال لقاء دولي متخصص حول “التحول الرقمي والبيداغوجي في موريتانيا”، منظم من طرف المركز الوطني للبيداغوجيا الجامعية بالشراكة مع مركز التعليم متعدد الوسائط بجامعة “كان نورماندي”، وبدعم مباشر من السفارة الفرنسية.
ويرمي اللقاء إلى استكشاف سبل تحديث وتطوير التعليم العالي، وتعزيز إدماج التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في أنماط التعلم الحديثة، بما يضمن رفع جودة التكوين وملاءمة مخرجات المؤسسات الجامعية مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل.
وأكد الأمين العام لوزارة التعليم العالي، في كلمة افتتح بها اللقاء، أن المحاور المطروحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل التعليم العالي ورؤية التحديث البيداغوجي، مشيراً إلى أن القطاع شهد في السنوات الأخيرة توسعاً متسارعاً في عدد المؤسسات وتنوعاً في العروض التكوينية وارتفاعاً في أعداد الطلاب، تنفيذاً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتجسيداً للبرنامج الحكومي. وأضاف أن هذا التوسع يفرض مسؤولية مضاعفة لضمان جودة المؤهلات وتحديث المناهج لمواكبة الثورة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
بدوره، أوضح مدير التخطيط والتعاون الدولي بالوزارة، السيد سيدي مولود، أن الندوة العلمية المصاحبة تمثل ثمرة عمل جماعي ضمن مشروع التحول البيداغوجي وفرصة لمقارنة الممارسات الأكاديمية والتفكير المشترك في مستجدات التكنولوجيا البيداغوجية، موجهاً الشكر لمصلحة التعاون والعمل الثقافي بالسفارة الفرنسية وفريق جامعة “كان نورماندي” على دعمهم الميداني.
من جانبه، أبرز السفير الفرنسي المعتمد لدى موريتانيا، سعادة السيد إيمانويل بيسنييه، أن تنظيم هذا الملتقى يجسد الطموح المشترك للبلدين في جعل استثمار قدرات الشباب وتأهيل التكوين الجامعي والمهني أولوية استراتيجية، مشدداً على أن النجاح في التحول الرقمي يتطلب تطوير الممارسات التدريسية وتأهيل الكفاءات البشرية بالتوازي مع توفير الوسائل التكنولوجية.
