أعلنت فرنسا استئناف جانب من تعاونها العسكري مع جمهورية تشاد، من خلال إرسال مقاتلتين من طراز “ميراج” وطائرة نقل عسكرية إلى الأراضي التشادية لتنفيذ أنشطة تدريبية مشتركة، في خطوة تعكس بداية تقارب عسكري جديد بين البلدين عقب الأزمة السياسية والدبلوماسية التي أدت سابقاً إلى إنهاء اتفاقية الدفاع وانسحاب القوات الفرنسية.
ونقلت شبكة «أفريكا نيوز» عن هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية أن الطائرات العسكرية ستتوقف في تشاد في إطار تمرين عسكري مشترك مقرر خلال شهر نوفمبر المقبل، بمشاركة القوات المسلحة من تشاد، وفرنسا، وكوت ديفوار، والغابون.
وأكد المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان الفرنسية، كزافييه ريفال، أن استئناف هذا التعاون يتم في ظل الاحترام الكامل والسيادة التامة للدولة التشادية، مشيراً إلى أن باريس تهدف من خلال هذه الخطوة إلى الإسهام في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية وتعزيز القدرات العملياتية للقوات الجوية التشادية.
ويأتي هذا المستجد العسكري بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إلى العاصمة الفرنسية باريس منتصف شهر أكتوبر الجاري، والتي التقى خلالها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ حيث اتفق الجانبان على إعادة بناء وصياغة التعاون الدفاعي بين البلدين وفق أسس ومحددات جديدة.
وكانت السلطات التشادية قد أعلنت في نوفمبر 2024 إنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع فرنسا وطالبت بجلائها العسكري، مما أنهى وجوداً رسمياً دام لنحو ستة عقود، وشكل محطة بارزة في تحولات النفوذ الدولي بمنطقة الساحل الأفريقي.
