الأربعاء 28 أكتوبر 2026

الأخبار

الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير يدعو لرقمنة الأرشيف الوطني واستعادة الوثائق الموريتانية من الأرشيفات الأوروبية

الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير يدعو لرقمنة الأرشيف الوطني واستعادة الوثائق الموريتانية من الأرشيفات الأوروبية
الباحث الموريتاني في التاريخ الثقافي والسياسي، الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير

دعا الباحث الموريتاني في التاريخ الثقافي والسياسي، الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير، إلى الإسراع في رقمنة الأرشيف الوطني الموريتاني، والعمل الجاد على استعادة نسخ من الوثائق والمخطوطات التاريخية المحفوظة في الأرشيفات الأوروبية، بالنظر إلى قيمتها العلمية في استكشاف وتوثيق التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وأوضح ولد الأمير، مساء الثلاثاء، أن الأرشيف الموريتاني يتوزع بين وثائق رسمية تحتفظ بها مؤسسات الدولة، ومجموعات خاصة لدى الأفراد، ووثائق محفوظة في الخارج؛ محذراً من أن المكتبات والمجموعات الخاصة تعد الأكثر عرضة للتلف والضياع جراء ظروف الحفظ التقليدية، لا سيما أن بعضها يعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أو إلى فترات أقدم.

وأشار الباحث إلى أن عملية الرقمنة ستضمن حماية الأصول من التلف الناجم عن تكرار الاستخدام المباشر، وتتيح للباحثين والمؤرخين الاطلاع على المحتوى بيسر، معتبراً هذا المسار أولوية قصوى للمؤسسات الأرشيفية. وعن إتاحة الوثائق، بين أن نظم رفع السرية تخضع للتشريعات الوطنية، مستشهداً بالمدد القانونية المعتمدة دولياً (والتي قد تصل إلى 50 عاماً)، ومؤكداً على أهمية التنسيق بين الأرشيف الوطني والجامعات والمؤسسات الصحفية والبحثية لإتاحة ما تسمح به النصوص وفق ضوابط حماية البيانات.

وفي ما يخص الأرشيفات الخارجية، استعرض ولد الأمير وجود رصيد وثائقي موريتاني ضخم في الدول الأوروبية – وعلى رأسها فرنسا (كأقاليم ما وراء البحار بمدينة إيكس أون بروفانس)، إلى جانب البرتغال، وإسبانيا، وبريطانيا، وألمانيا، وهولندا – يوثق المعاهدات التجارية والعلاقات مع الإمارات الموريتانية السابقة.

واختتم الباحث مقترحاته بالدعوة إلى إطلاق جهد حكومي ومؤسسي مشترك يجمع بين المعهد الموريتاني للبحث في مجال التراث، وجامعة نواكشوط، والمؤسسات الأكاديمية، بدعم دبلوماسي مباشر من وزارة الشؤون الخارجية، للتوصل إلى اتفاقيات تسمح بالحصول على نسخ رقمية ومصورة من ذلك التراث التاريخي وإدماجه في قاعدة البيانات الوطنية.