سونكو يدافع عن نهج الشفافية ويكشف أمام الجالية في إيطاليا حجم الأزمة المالية الموروثة

أنباء دولية

دافع رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، أمام الجالية السنغالية المقيمة في إيطاليا، عن سياسة الشفافية التي يتبناها نظام الرئيس باصيرو ديوماي فاي، مؤكداً التزام الحكومة بكشف الحقائق المرتبطة بما وصفه بـ”الوضعية المالية الكارثية” التي خلفها النظام السابق.

وخلال لقاء جمعه بأفراد الجالية في مدينة ميلانو، أوضح سونكو أن الرئيس فاي شدد منذ بداية ولايته على أنه “لن ينطلق بممارسات تقوم على الكتمان”، مشيراً إلى النقاشات الداخلية التي سبقت الإعلان الرسمي عن حجم الأزمة المالية.

ويأتي هذا الموقف في سياق خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي التي أطلقتها الحكومة مطلع أغسطس في العاصمة داكار، والتي كشفت عن عجز مالي بلغ 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومديونية عامة وصلت إلى 119 بالمائة، في حين كان النظام السابق قد أعلن نسباً لا تتجاوز 4.3 بالمائة و74 بالمائة على التوالي.

وتنص الخطة الخمسية (2024-2029) على تعبئة 5667 مليار فرنك إفريقي، بتمويل يعتمد بنسبة 90 بالمائة على الموارد الداخلية، من خلال تعزيز الجباية الرقمية، وإعادة التفاوض حول العقود الإستراتيجية، وتقليص نفقات الدولة.

وكان الرئيس فاي قد أكد عند إطلاق الخطة أن “الرهان الأساسي هو الاعتماد أولاً على أنفسنا”، داعياً الشعب السنغالي إلى الانخراط والتعبئة لإنجاح هذا المسار.

وتقر السلطات السنغالية بأن نهج الشفافية قد تكون له انعكاسات على التصنيف السيادي للبلاد وعلى فرص التمويل الخارجي، لكنها ترى أن قول الحقيقة للشعب يظل أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات أخرى.