الضرائب توضّح: لا رسوم جديدة على صغار الحرفيين وحملات التحصيل تستهدف المتهربين الكبار

اقتصادالأخبار

نفت المديرية العامة للضرائب ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي بشأن تطبيق موريتانيا لضريبة موحدة بنسبة 40% على دخل الأفراد، مؤكدة أن هذه المعلومة عارية من الصحة وتعكس “جهلاً بالنظام الضريبي الموريتاني”.

وأوضحت المديرية أن النظام الجبائي الموريتاني يقوم على مبدأ النظام التصريحي، حيث يعتمد أساسًا على التصاريح المقدمة من قبل المكلفين بالضريبة، بما يمنحهم إمكانية إعداد إقراراتهم بشكل طوعي، فيما تحتفظ الإدارة بحقها في ممارسة الرقابة على تلك التصريحات للتأكد من دقتها وضمان حقوق الدولة.

وبيّنت أن النظام المعتمد في موريتانيا هو نظام ضريبي شبه مزدوج، تُفرض فيه الضرائب بشكل منفصل على أنواع متعددة من الدخل، مثل: الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية، الأجور، الدخل العقاري، وأرباح رؤوس الأموال المنقولة، ولكل منها معدلات وضوابط محددة.

وأكد البيان أن ما يتم تداوله حول “ضريبة موحدة بنسبة 40%” يخلط بين المعدل الهامشي الأعلى (40%) الذي يُطبق فقط على الشريحة العليا من الرواتب وفقًا لجدول ضريبة الرواتب والأجور (ITS)، وبين الضريبة الموحدة على الدخل الإجمالي، وهو ما لا ينسجم مع واقع النظام الجبائي في البلاد.

وأشار إلى أن معدل 40% لا يُطبق إلا على الجزء الذي يتجاوز 21 ألف أوقية جديدة شهريًا بعد خصم 6000 أوقية جديدة، ضمن نظام تصاعدي يراعي الفوارق بين الشرائح، وليس على كامل الراتب أو مجموع دخل الفرد.

ولفتت المديرية إلى أن النظام يضمن عدالة ضريبية من خلال فرض ضرائب تدريجية تتماشى مع القدرة المعيشية للفئات المختلفة، مبرزة أن 70% من موظفي القطاع الخاص، و93% من موظفي القطاع العام، يخضعون فعليًا لمعدل ضريبي أقل من أو يساوي 10%، فيما لا يتجاوز معدل الغالبية العظمى من الموظفين نسبة 25%، وذلك وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي لعام 2024.

كما استعرضت مثالًا لدافع ضرائب يحصل على أربعة أنواع من الدخل (راتب، أرباح تجارية، دخل عقاري، أرباح أسهم) بإجمالي 960,000 أوقية جديدة، حيث بلغت الضريبة الإجمالية 151,200 أوقية فقط (بمتوسط ضريبي فعلي 15.8%). أما لو جُمعت هذه الدخول وخضعت لنظام تصاعدي موحد، كما هو الحال في بعض الدول، لكانت الضريبة قد وصلت إلى 306,600 أوقية، أي بمعدل 31.9%.

وفي السياق ذاته، أوضحت المديرية أن النظام الجبائي يضم صنفين رئيسيين من الضرائب:

  1. ضرائب لصالح الدولة، وتشمل:

    • ضرائب على دخول المهنيين (الضريبة الجزافية الدنيا، الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، الضريبة على الأرباح غير التجارية، الضريبة على الشركات، الضريبة على أرباح أعمال الأشخاص الطبيعيين).

    • ضرائب أخرى على الدخول (الدخل العقاري، المرتبات والأجور، دخول رؤوس الأموال المنقولة، الاقتطاع من المنبع بأنواعه).

    • ضرائب ورسوم مختلفة (رسم التمهين، الضريبة على العربات ذات المحرك).

    • ضرائب ورسوم غير مباشرة (الضريبة على القيمة المضافة، الضريبة على العمليات المالية، الرسم الخاص على التأمين، الرسم على المطار).

  2. ضرائب لصالح البلدية، وأبرزها: الرسم على المهنة.

ونبه البيان إلى أن عدم التصريح الضريبي أو التأخر في تقديمه لدى المصالح المختصة يُعرض المكلفين لغرامات وعقوبات منصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وخلصت المديرية إلى أن النظام الضريبي في موريتانيا يتمتع بقدر كبير من الشفافية والاعتدال، وهو مصمم ليتماشى مع واقع الاقتصاد الوطني، داعية إلى تحري الدقة في تناول المعلومات الضريبية والاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب التضليل.