موريتانيا ترد على تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن المهاجرين غير النظاميين

الأخبار

نواكشوط، 29 أغسطس 2025 – أعربت وزارة الداخلية واللامركزية والتنمية المحلية عن أسفها لما وصفته بـ”المزاعم غير الدقيقة” في التقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش حول وضع المهاجرين غير النظاميين في موريتانيا، معتبرة أن التقرير “يفتقر إلى مبادئ التحقيق الموضوعي والشفاف”.

وأوضح بيان الوزارة أن موريتانيا تطبق الإطار القانوني والتنظيمي لمكافحة الهجرة غير النظامية بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية المهاجرين.

وأشار البيان إلى افتتاح خمسة مراكز استقبال وإيواء مؤقتة للمهاجرين في نواكشوط ونواذيبو، من بينها مركز خاص بالنساء، مجهزة بالمياه والكهرباء والنقاط الصحية والأدوية ووسائل الإعاشة، وتديرها فرق مختصة مدعومة ببرامج رقمية لضمان التدقيق في الهويات ومنع ترحيل أي شخص في وضعية قانونية.

وأكدت الوزارة أن هذه المراكز فتحت أمام زيارات وزراء وسفراء وهيئات وطنية ودولية، وأعرب الزوار عن ارتياحهم لمستوى احترام حقوق الإنسان، مشددة على أنه لم يثبت تعرض أي من الأجانب لأي “تعذيب أو إهانة أو حرمان من ممتلكاته”.

كما ذكرت الوزارة أن السلطات تمكنت من تفكيك شبكات للتهريب والاتجار بالبشر، وأحبطت مئات محاولات الهجرة غير النظامية، فيما أنقذت قوات خفر السواحل عدة آلاف من المهاجرين من الغرق. وأوضحت أن موريتانيا تستضيف منذ عام 1991 مخيم امبره للاجئين، الذي يضم حالياً أكثر من 153 ألف لاجئ مالي.

وشدد البيان على أن مكافحة الهجرة غير النظامية تمثل تحديًا عالميًا مشتركًا يتطلب تعاونًا دوليًا عادلاً، مؤكدة أن الإجراءات الموريتانية تهدف إلى “ضمان هجرة آمنة ومنظمة بما ينسجم مع المبادئ التي تقول المنظمة إنها تدافع عنها”.

واختتمت الوزارة البيان بالتأكيد على التزام موريتانيا الثابت بحقوق الإنسان والانفتاح على جميع الشركاء الرسميين، مجددة رفض أي مزاعم أو تقارير تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية وتتعارض مع الوقائع الميدانية.