إدوم ولد عبدي جيد يدعو إلى بناء “عقد اجتماعي جديد” يتجاوز المظالم التاريخية

آراءالأخبار

نشر السياسي المخضرم إدوم ولد عبدي جيد، الأمين الدائم السابق في حزب الوئام والأمين العام لعدة قطاعات حكومية، تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فيها إلى ضرورة اغتنام الفرصة لبناء “عقد اجتماعي جديد” يقوم على أسس العدالة والمساواة والمواطنة الكاملة.

وقال ولد عبدي جيد إن المجتمع الموريتاني، شأنه شأن باقي الشعوب، عرف عبر تاريخه أنماطًا من التراتبية والتمييز، أدت إلى مظالم مختلفة مثل الاستعباد والتهميش والاستغلال، مشددًا على أن تجاوز تلك المرحلة لا يكون بالسكوت عنها أو إنكارها، وإنما بـ”قراءتها قراءة نقدية مسؤولة”، والاعتراف بها من أجل تحصين الأجيال القادمة ضد تكرارها.

وأكد أن التعليم هو المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية، داعيًا إلى فرض التمدرس الإجباري، ومحاسبة كل من يمنع أبناءه من التعليم أو يدفع بهم إلى أعمال شاقة أو التسول. كما شدّد على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤوليتها الكاملة لضمان تعليم جميع الأطفال دون تمييز، بما يعزز تكافؤ الفرص ويمنع تشكل “طبقية تربوية”.

وفي ما يتعلق بالانتهاكات التي طالت بعض مكونات المجتمع خلال فترات سابقة، شدّد على أن الاعتراف بها جزء من مسار العدالة والمصالحة، بعيدًا عن منطق الاتهام السياسي، بل بهدف تجاوز الماضي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وفق روح الدستور والقوانين الوطنية.

وختم ولد عبدي جيد تدوينته بالتأكيد على أن هذه المرحلة تمثل “فرصة نادرة لبناء جمهورية تسع الجميع”، داعيًا إلى وحدة الصف الوطني ورفض التراتبية ومخلفاتها، والعمل على تكريس جبهة داخلية قوية تواجه تحديات العصر بروح المواطنة والعدالة.