غموض يلف مشروع الصرف الصحي بنواكشوط وسط اتهامات بالتأخير وتدخل سماسرة
ما زال مصير مشروع الصرف الصحي الضخم بالعاصمة نواكشوط يثير الكثير من التساؤلات، في ظل غياب أي تقدم ملموس على أرض الواقع، رغم مرور قرابة ثمانية أشهر على منح الصفقة لشركة CMEC الصينية.
وأشارت منظمة “الشفافية الشاملة”، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن الشركة المنفذة حصلت بالفعل على مبلغ يتجاوز سبعة مليارات أوقية، وهو مبلغ يتجاوز قدرة البنوك الموريتانية على تقديم الضمانات المعتادة، إلا أنه لم يتم حتى الآن الشروع في الدراسة التنفيذية للمشروع أو تسجيل أي نشاط ميداني يذكر.
المنظمة أضافت أن معدات وآليات الشركة لم تصل بعد إلى نواكشوط، كما أن حضور الشركة على الأرض لا يزال معدومًا، ما يثير الشكوك حول جدية التنفيذ والشفافية في تسيير الصفقة.
وبحسب نفس المصدر، فإن الشركة الفائزة تعد من كبريات الشركات الصينية المتخصصة في مشاريع البنية التحتية، غير أن تدخل سماسرة محليين – بحسب وصف المنظمة – بحثًا عن العمولات منذ المراحل الأولى للمشروع، قد يؤدي إلى عرقلته أو تحريف أهدافه، كما حدث في مشاريع سابقة.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق شفاف في ظروف منح الصفقة، ومتابعة مدى التزام الشركة المنفذة بخطة العمل، مطالبة السلطات الرقابية والمجتمع المدني بمتابعة الملف عن كثب تفاديًا لفشل المشروع أو تحوله إلى عبء مالي إضافي على الدولة دون مردود فعلي للمواطنين.



