رئيس البرلمان الموريتاني: ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة إبادة جماعية تضع الإنسانية أمام اختبار تاريخي

الأخبار

أكد رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) محمد ولد مكت، أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، من “إبادة جماعية وتجويع وتهجير قسري” تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويشكّل “وصمة عار في جبين الإنسانية”، داعياً البرلمانات العربية والدولية إلى اتخاذ مواقف شجاعة ومسؤولة في وجه هذه الانتهاكات.

وجاءت تصريحات ولد مكت خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ38 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، حيث شدد على ضرورة تفعيل الوثيقة البرلمانية العربية التي تم اعتمادها بالإجماع في 22 فبراير الماضي بالقاهرة، والتي تتعلق بدعم صمود الشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير والضم، والتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أن “الوضع الخطير” في الأراضي الفلسطينية يتطلب مضاعفة الجهود لتكثيف التشاور مع البرلمانات الشقيقة والصديقة، وخاصة الاتحاد البرلماني الدولي، والمجموعة التشاورية الإسلامية، والأفريقية، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والبرلمان الأوروبي، من أجل بلورة موقف موحد لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

ودعا رئيس البرلمان الموريتاني إلى تنسيق الجهود مع الحكومات لفرض وقف دائم وفوري لإطلاق النار في غزة، وتوفير مساعدات إنسانية عاجلة، تشمل الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء، إضافة إلى التحرك العاجل لإعادة إعمار القطاع المحاصر.

كما شدد ولد مكت على أهمية تحيين مبادرة السلام العربية وتفعيل قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، داعياً الأمم المتحدة والقوى الدولية المؤثرة إلى تفعيل نظام الحماية الدولية للفلسطينيين.

ووصف رئيس البرلمان الموريتاني استمرار العدوان الإسرائيلي وعودة قوات الاحتلال لشن حرب إبادة جديدة، واقتحام المخيمات الفلسطينية وحرق المنازل فوق رؤوس المدنيين، واقتحام باحات المسجد الأقصى، بأنه تحدٍّ صارخ للقانون الدولي والإنساني، وتصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظرف جيو-سياسي مضطرب، يستوجب المزيد من التضامن والتنسيق العربي لمواجهة التحديات المصيرية التي تواجه الشعوب العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.