هيئة دفاع الدولة في “ملف العشرية”: “سقطت الأقنعة” بعد اعتراف دفاع الرئيس السابق

الأخبار

أعلنت هيئة الدفاع عن الطرف المدني (الدولة) في ملف العشرية، اليوم الاثنين، عن ما وصفته بـ”الاعتراف الصريح” من قبل منسق هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، المحامي محمدن ولد اشدو، وذلك خلال تصريح اعتبرته الهيئة تأكيدًا جوهريًا على جوهر التهم الموجهة لموكلِه.

وقالت الهيئة، في بيان وصل “وكالة الأخبار”، إن ولد اشدو شبّه سلوك موكله خلال فترة حكمه التي امتدت لعشر سنوات، بتصرف “الوگّاف في البتيگ”، في إشارة إلى استغلال الدولة ومقدّراتها كأنها ملكية شخصية تباع وتُشترى وتُمنح وتُمنع حسب الرغبة، دون أي اعتبار للقانون أو لمؤسسات الدولة أو للشرعية الدستورية.

وأضافت الهيئة أن هذا التصريح يُعد ـ حسب تعبيرها ـ “إقرارًا قضائيًا واضحًا لا يدفعه تأويل”، معتبرة أن ولد اشدو أقرَّ ضمنيًا بأن موكله كان يتعامل مع الدولة كمشروع تجاري خاص، له نصيب من أرباحه وله أن ينيب من يتصرف فيه بعده، وكأن الدولة إرث لا أمانة.

واعتبرت هيئة الدفاع أن هذا الخطاب “يسقط القناع عن تصور دفاع المتهم الرئيسي لمفهوم الدولة الحديثة”، ويميط اللثام عن مصدر “الثراء الفاحش وغير المشروع” الذي يعد ـ بحسب الهيئة ـ أحد الأعمدة الرئيسة في ملف الاتهام.

وفي لهجة شديدة، اتهمت الهيئة المحامي ولد اشدو باللجوء إلى “التجريح والتشويه” في محاولة للتغطية على الحقائق، مشددة على أن “الضجيج لا يحجب الحقيقة، والإساءة لا تطمس الوقائع”.

وجددت الهيئة ثقتها الكاملة في القضاء الموريتاني، مؤكدة أنه يستند إلى “سلطان القانون” ويحترم المؤسسات، مشيرة إلى أن تصريحات ولد اشدو “خطيرة في مضمونها، متدنية في لغتها”، خاصة حين شبّه رؤساء الدولة الموريتانية المتعاقبين بـ”الوگّافه في بتيك اسمه الدولة”.

وختم البيان بتأكيد أن ولد اشدو لم يكتفِ بذلك التشبيه، بل “امتدح اثنين من الرؤساء السابقين”، ليقدّم موكله في صورة “المخلّص”، الذي زوّد المتجر بالبضائع ثم سلّمه طواعية للرئيس الحالي، وكأنه يسلم مفاتيح دكان، لا مقاليد دولة ذات سيادة.