وصفت هيئة الدفاع عن الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف عدم احترام الآجال الإجرائية في ملف موكلها بأنه يشكل تجاوزاً صارخاً لحقوق الحبس الاحتياطي، وعجزاً واضحاً عن تقديم طلبات تؤسس للاتهامات الموجهة إليه، والتي وصفتها بالخطيرة وغير المبررة طيلة فترة معالجة القضية.
ونددت هيئة الدفاع، في بيان صادر عنها وقعه المحامي محمد امبارك ولد محمد فال، بالماطلة والتأخر المسجل في اتخاذ المساطر القضائية الواجبة بعد انقضاء الآجال التي حددها المشرع الموريتاني، مطالبة النيابة العامة بالتقيد الصارم بالمقتضيات القانونية ومشددة على أن الحرية هي الأصل وأن الإجراءات الجزائية يجب أن تظل محكومة بمبدأ الشرعية والضمانات المقررة للدفاع.
وأوضحت هيئة الدفاع أن خروجها بهذا البيان يأتي عقب استمرار تخلف النيابة العامة عن تقديم التصرف القانوني أو الطلبات الإجرائية رغم انقضاء الفترة المحددة صراحة بموجب المادة 175 من قانون الإجراءات الجنائية، والبالغة ثمانية أيام من تاريخ إحالة الملف إليها.
وترتكز المؤاخذات والمطالب القانونية التي أوردتها هيئة الدفاع في البيان على النقاط التالية:
-
المساس بالضمانات الإجرائية: الإعراب عن الانشغال البالغ جراء التأخير الحاصل، وما يترتب عليه من إخلال بالضمانات المقررة للأشخاص الخاضعين للإجراءات الجزائية بموجب النصوص المعمول بها.
-
الالتزام بشرعية الآجال: التذكير بمسؤولية النيابة العامة بصفتها سلطة قضائية ملزمة بإنفاذ القانون والسهر على احترامه، مع استغراب الهيئة استمرار تجميد الإجراءات دون تقديم توضيحات رسمية أو سند قانوني يبرر هذا التأخير.
-
تهديد الأمن القانوني: التأكيد على أن تعليق الوضعية القضائية للموكل يضر بمبدأ الأمن القانوني وحقوق الدفاع، ويثير تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الجهات المختصة بالضمانات والمهل الزمنية المعتمدة قانوناً.

