الأخبار

مستشار الاتصال بالمركز الوطني للاستطباب يوضح خلفيات استقالة ولد آبه ويعلن قرارات تنظيمية جديدة

مستشار الاتصال بالمركز الوطني للاستطباب يوضح خلفيات استقالة ولد آبه ويعلن قرارات تنظيمية جديدة
مركز الاستطباب الوطني

أوضح المستشار المكلف بالاتصال بمركز الاستطباب الوطني، السيد لكبيد ولد أحمدو، أن استقالة رئيس مصلحة المستعجلات الجراحية السابق، الدكتور عبد الله آبه، جاءت عقب خلاف إداري وطبي يتعلق برفض الأخير إجراء عملية جراحية لمريض يعاني من سرطان القولون داخل المصلحة.

وأفاد ولد أحمدو، في توضيح صحفي تعليقاً على الاستقالة المعلنة بتاريخ 29 أكتوبر الجاري، أن الحادثة تعود لمريض كانت حالته تتطلب تدخلاً جراحياً معقداً يُفترض أن يجريه المدير العام للمستشفى، إلا أن ارتباطات الأخير الجامعية أدت لتأجيل العملية وتوجيه المريض إلى مركب المستعجلات، حيث اعترض ولد آبه على استقبال الحالة بداعي عدم برمجتها المسبقة، مما استدعى تدخل المدير العام شخصياً وطلبه إدخال المريض فوراً ومراعاة المساطر الإدارية والصحية.

واعتبر مستشار الاتصال أن المسألة تتجاوز الحق الشخصي والإداري في تقديم الاستقالة إلى ضرورة تقديم المصلحة العامة، مشيراً إلى أن مركب المستعجلات الجراحية هو مرفق عمومي متاح لكافة الجراحين وليس ملكاً لأي مسؤول، ونبه إلى أن الممارسات التنظيمية السابقة كانت تحرم عدداً من الجراحين من إجراء عملياتهم بالمركب، وهو ما استدعى مراجعة شاملة وتصحيحاً إدارياً.

وكشف ولد أحمدو أنه عقب الاستقالة، اتخذ المدير العام قراراً بإعادة هيكلة وتنظيم العمل داخل مركب المستعجلات؛ بتكليف الدكتور عثمان امحيحم بالإشراف عليه، وإقرار مبدأ الفتح الكامل للمركب أمام جميع الجراحين دون إقصاء أو احتكار وفق الضوابط والترتيبات الطبية المعتمدة.

وتساءل ولد أحمدو عن الخلفيات والتوقيت الإداري للخطوة، مبيناً أن المستقيل قضى زهاء 16 عاماً في المصلحة وعاصر مختلف التحديات، ومشدداً على أن المركز الوطني للاستطباب -بوصفه المؤسسة الاستشفائية المرجعية الأكبر في البلاد- لا يُدار بمنطق الامتيازات الفردية، بل يرتكز على احترام التسلسل الإداري وترسيخ ثقافة المسؤولية والمحاسبة وضمان حقوق جميع الأطباء مع وضع مصلحة المريض أولاً.

وكان رئيس مصلحة الحالات المستعجلة الجراحية بمركز الاستطباب الوطني، الدكتور عبد الله محمد آبه، قد قدم استقالته رسمياً إلى المدير العام للمركز، العقيد الطبيب شريف ولد جدو ولد ميني، بررها بما وصفه بـ “التدهور المستمر في ظروف العمل والتنظيم الحالي للمصلحة”.