توغو وسيطًا سريًا بين واشنطن وتحالف الساحل لإحياء التعاون الأمني
كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية، اليوم الثلاثاء، أن توغو لعبت، على مدى أكثر من عام، دور الوسيط الخفي بين الولايات المتحدة وعواصم تحالف الساحل الإفريقي، في إطار مساعٍ أمريكية لإعادة بناء علاقاتها الاستخباراتية والعسكرية مع مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وبحسب المصادر، تحولت لومي إلى قناة اتصال غير معلنة بين البيت الأبيض والمجالس العسكرية الحاكمة في هذه الدول، وسط تكتم شديد على طبيعة الاتصالات ومضامينها.
وواجهت واشنطن، وفق ذات المصادر، تحفظًا كبيرًا في مالي، حيث رفض رئيس المجلس العسكري، أسيمي غويتا، في فبراير الماضي، لقاء مسؤول أمريكي رفيع زار باماكو، ما دفعها إلى اللجوء إلى لومي لنقل رسائلها. غير أن غويتا وافق، مطلع مارس، على استقبال وفد أمريكي في سرية تامة، مقابل تعهدات برفع عقوبات عن عدد من مسؤولي النظام، تمهيدًا لزيارة رفيعة مرتقبة في مايو.
وامتد الدور التوغولي ليشمل أيضًا بوركينا فاسو والنيجر، في وقت جرت فيه هذه التحركات بعيدًا عن الشركاء الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياق ضغوط داخلية تواجهها القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، في ظل توجهات إدارة دونالد ترامب للتشكيك في جدوى الوجود العسكري الأمريكي في القارة الإفريقية.


