أيوب أحمد: موسم ألاك تحوّل إلى ساحة سياسية بدلًا من منبر ثقافي

آراء

نشر السيد أيوب أحمد، أحد أبناء مقاطعة ألاك، تدوينة على صفحته الخاصة بموقع فيسبوك، انتقد فيها بشدة الطابع الذي بات يطغى على موسم ألاك، معتبرًا أنه خرج عن أهدافه الثقافية والاجتماعية ليصبح أقرب إلى ساحة للتجاذبات السياسية والمصالح الضيقة.

وقال في منشوره:

Screenshot

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سكان مدينة ألاك جماعات السياسة في المقاطعة جماعات المجتمع المدني الشباب النخبة
مجرد ملاحظة
موسم ألاك، الذي كان يُفترض أن يكون ساحة للثقافة والتواصل وإحياء القيم، تحوّل في كثير من جوانبه إلى مسرح تتجاذبه السياسة والمصالح الضيقة أكثر مما تعلو فيه أصوات الفكر والأخلاق. ففي حين يتطلّع المواطن إلى مهرجانٍ يكرّس الوحدة والتنوع الثقافي، يجد نفسه أمام عروض انتخابية مبطّنة، حيث تختلط الخُطب الفنية بالشعارات السياسية، ويضيع صوت الثقافة في ضجيج الحسابات.
الأخلاق – التي كان يُفترض أن تكون ميزان هذا الموسم – تتراجع حين يتحول الفضاء إلى منافسة على الوجاهة، بدل أن يكون مساحة للصدق، والنزاهة، وخدمة الناس. فيغيب الأدب عن المنصة، ويحضر الاستعراض، وتُهمّش رسائل القيم التي من شأنها أن تبني جيلاً واعياً.
أما الثقافة، فهي الخاسر الأكبر: تُستدعى كشكلٍ للزينة، لا كجوهرٍ للحوار والإبداع. وتُحشر في برنامج ثانوي لا يعبّر عن عمق تاريخ المنطقة، ولا عن روحها التي أنجبت أعلاماً في الفكر والسياسة والأدب.
إن موسم ألاك بحاجة إلى مراجعة جذرية: أن يعود إلى أصله كموسم ثقافي/اجتماعي جامع، يعلو فيه صوت الكلمة الصادقة على صوت المنابر السياسية، وأن يُبنى على أسس أخلاقية تحترم عقل المواطن وذائقته، وتعيد الاعتبار للثقافة بوصفها القوة الناعمة التي تُهذّب السياسة، لا أن تكون ضحية.

ويُعد هذا الموقف من بين الأصوات المحلية التي ارتفعت مؤخرًا للمطالبة بـإعادة توجيه موسم ألاك نحو رسالته الأصلية، بعيدًا عن التجاذبات السياسية، والتركيز على دوره في تعزيز الثقافة والأخلاق والتنوع المجتمعي.

Alioun M'leiwih

رئيس التحرير