بيرام الداه اعبيد: “جوّ البلد لا يهيئ لحوار سياسي في ظل التوتر والقمع”

آراءالأخبار

اعتبر النائب البرلماني ورئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد أن الأجواء السياسية في البلاد لا تهيئ لحوار جاد، واصفًا الوضع العام بأنه “جوّ توتر وتغول وظلم”، وليس بيئة مناسبة لإطلاق حوار سياسي شامل.

وفي تسجيل صوتي، تساءل ولد اعبيد عمّا إذا كانت الظروف الحالية تسمح بحوار حقيقي، مستفسرًا عن المكاسب التي تحققت للمعارضة في سياق التهدئة، مقارنة بما كانت عليه خلال فترة حكم محمد ولد عبد العزيز، مشيرًا إلى أن المعارضة باتت تفاوض من أجل الحفاظ على ما تبقى من مكتسباتها.

وانتقد ما وصفه بتقليص تلك المكتسبات، متحدثًا عن فتح “أقفال المأموريات المحصنة دستوريًا”، ومعتبرًا أن ذلك يمثل تراجعًا في المسار الديمقراطي.

كما ندد ولد اعبيد بتفريق الاحتجاجات التي شهدتها نواكشوط، معتبرًا أن استخدام القوة الأمنية “المفرطة” ضد متظاهرين سلميين يعكس غياب الإرادة السياسية لتهيئة مناخ الحوار.

وتطرق إلى منع بعض الأحزاب، من بينها حزب موريتانيا إلى الأمام، من تنظيم احتجاجات مرخصة، إضافة إلى قمع احتجاجات حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي)، مؤكدًا أن ذلك يجري “على مرأى ومسمع الجميع”.

واتهم ولد اعبيد السلطات بمحاولة ربط حركة “إيرا” بما وصفه بـ”خطر أجنبي”، ما أدى – حسب قوله – إلى استهداف أعضائها بالاعتقال والتشكيك في وطنيتهم.

كما تساءل عن جدوى الحديث عن التهدئة والحوار في ظل هذه الظروف، منتقدًا ما اعتبره تقييدًا لحرية الإعلام والتظاهر، ومشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الرسمية لم تعد متاحة للمعارضة كما في السابق.

وفي الشق الاقتصادي، اعتبر ولد اعبيد أن موجة غلاء الأسعار “مصطنعة”، متهمًا النظام باستغلال الأوضاع الدولية لرفع الأسعار وزيادة الأعباء على المواطنين.

وختم بدعوة الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية إلى توقيع بيان مشترك يندد بتفريق الاحتجاجات الأخيرة بالقوة، مؤكدًا ضرورة توحيد المواقف في مواجهة ما وصفه بتصاعد القمع.