لجنة العلماء توصي بإطلاق سراح السجناء السلفيين التائبين وتعزيز نهج الحوار
أوصت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء السلفيين بإطلاق سراح كل من ثبتت توبته وزال خطره، مؤكدة أن ذلك ينسجم مع الأحكام الشرعية ومعالجة قضايا الغلو وفق مقاربة قائمة على الإقناع والحوار.
وأوضحت اللجنة، التي يرأسها محمد المختار امبالة، أن الإفراج ينبغي أن يشمل كل من اعترف بخطئه وغلب على الظن صدقه في التوبة، “بصرف النظر عما صدر منه سابقًا”، معتبرة أن هذا هو الحكم الشرعي في حالات من خرجوا على الدولة بتأويل.
وأضافت اللجنة في بيان صادر عنها، أن من ثبتت توبته وزال خطره “وجب إطلاق سراحه، ولا يؤاخذ بما صدر منه قبل ذلك”، مشددة على أهمية اعتماد منهج الحوار كخيار أساسي لمعالجة الانحرافات الفكرية والسلوكية.
ودعت إلى الاستمرار في هذا النهج، بوصفه ركيزة من ركائز المقاربة الموريتانية في التصدي لظاهرة الغلو والتطرف، مطالبة في الوقت ذاته بإنشاء مركز أو هيئة دائمة للحوار، تعنى بمعالجة مختلف أشكال التطرف، سواء الديني أو غير الديني أو المرتبط بالنزعات العنصرية والشرائحية.
وكشفت اللجنة أنها أجرت سلسلة لقاءات مع السجناء، كان آخرها خلال شهر رمضان، حيث تناولت أبرز القضايا التي شكل سوء فهمها منطلقًا لاعتناق أفكار متطرفة وحمل السلاح ضد الدولة.
وأكد البيان أن هذه الحوارات أسفرت عن نتائج “إيجابية ومهمة”، تمثلت في اقتناع غالبية المعنيين بتصحيح أفكارهم والتخلي عن مواقفهم السابقة، حيث أعلنوا توبتهم بشكل واضح، من خلال بيانات مكتوبة وتسجيلات مرئية وتوثيقات فردية.
ويعكس هذا التوجه اعتماد السلطات والمجتمع العلمي في موريتانيا على مقاربة الحوار والإقناع كبديل لمعالجة التطرف، بدل الاقتصار على الحلول الأمنية.


